فن الأحباط...محاربة التميز
من العجيب جداً أن يوجد بيننا أُناسٌ همهم و هدفهم في الحياة هو أحباط الأخرين عن طريق محاربة تميزهم بسبب أنهم حققوا مالم يستطيعوا هم أن يحققوه. هذا المرض الأجتماعي الخطير له علامات و ظواهر لا يستطيع أصحابها أن يخفوه مهما بذلوا من جهود. هؤلاء المرضى لا يعرفوا أن الله سبحانه و تعالى كما يُقسّم الأموال و الأولاد على الخلق فأنه كذلك يُقسّم العقول و العلوم على الناس بحكمةٍ لا يعلمها الا هو سبحانه و تعالى. أن عدم تشجيع العقول و النوابغ في المجتمع هو ظاهرة مرضية نابع من الفشل التربوي الذى يعاني منه بعض أفراد المجتمع. فأذا كان هذا المريض يتبوأ مكانةً أجتماعيةً مرموقة أو ممن له يد في صنع القرار، فمما لا شك فيه و لا ريب أن الطامةُ ستكون أكبر مما يتوقعها الأخرون و أثارها ستبلغ مدىً بعيداً في مستقبل هذا المجتمع البشري. هناك العديد من الأفراد و المشاريع العلمية المرموقة التى " هاجرت " مجتمعاتها المحلية ليس بسبب ضعف الإمكانيات أو قصورٌ في الرؤية و لكن بسبب هذا المرض الفتاك. تجد في كل مجلس أو عبر منصات التواصل الإجتماعي أشباه البشر ممن يحملون منهجية تحطيم أنجازات الأخرين و التقليل من الجه...