المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2018

في الغرفة فيل و أحياناً فِيلَةَ....!!!

في حياتنا اليومية و في مجتمعاتنا نعرفُ أحداثً و وقائع تُحدثُ قضايا إجتماعية نتجاهلُها أو لا نود الحديث عنها لأسبابٍ قوية و مقنعة. تجدُ أحدُنا لا يود أن يتعامل معاها أو يواجهها لأنها ربما قد تكون أكبر من إمكانياته أو قدرته الذهنية  أو لأن الثمن أو التضحيات المطلوب دفعها  خارج مجال النقاش. هذه القضية أو القضايا قد تكون فيلً واضح الرؤيا قريبٌ جداً منّا نكاد أن نلامس خرطومه الطويل بأيدينا، و لكننا نُقنع أنفسنا و من حولنا أنه غير موجود و أنما هي تخيلاتٌ في أذهاننا. من الطبيعي جداً أن لا تكون عندك كل الأمكانيات لمناقشة أو حل كل القضايا التي تواجهها لأن بعضها قد يحتاج أمّا لأصحاب سلطة ،أو مكانة أجتماعية ، أو دينية لكن المشكلة أنك تُحَوِل بعض القضايا التي بأمكانك أن تَحْلَ عُقدها و تَفكك خيوطها الى فيلٍ أو فيلةٍ في حياتك لأنك أخترت الطريق الأسهل و هو تجاهل الموضوع برمته. مثل هؤلاء الأشخاص تجد عنده فيلٌ في كل غرفةٍ من غُرفِ  منزله و في كل درج من أدراج مكتبته و المسكين يعتقد أن هذا الفيل سيغادر حياته و مجتمعه من نفسه. قد لا تحتاج الى حَلٍ شاقٍ لمواجهة هذا الفيل فربما في بعض الأح...

عندما دنا أجله...أعفى لحيته !!!

على مدى مراحل عمره كان يعرفُ أين الحقيقة..... كان يعرف مكانها...كيف يفهمها...كيف يطبقها.....و لكن...... الدنيا عنده كانت أكبر من آخرته.... كان يحرص الا يصلي في بيئة عمله حتى لا يبغضهُ رؤسائه و حتى لا تضييع عليه ترقياته و مناصبه التى كان يطمح إليها... أحياناً تتوقُ نفسه الى الصلاةِ، فكان يُغلِقُ عليه مكتبه و يسدل ستائر النوافذ و كأنه على و شك أن يرتكب فاحشةً أو كبيرةً من الكبائر. كان يحرص أشد الحرص أن يعبر عن مدى مقته و بغضهِ للمتدينين و أنهم سبب التأخرِ في كل مجال. يفعل هذا في كل مناسبة حتى يعطي أنطباعاً لرؤسائهِ أنه معهم قلباً و قالباً. مع ذلك، هو يعلم علم اليقين أنهم على حق و لكن أحياناً يبغضهم  لأنهم، بأعترافهِ هو، تجرَّؤُّ على أن يعلنُوا عن دينهم شكلاً و مضموناً حتى لو كانت دنياهم هي الثمن اللازم لقناعاتهم. هو جَبُنَ أن يفعل ما فعلوا. كان أحياناً يفتعلُ معهم المشاكل حتى يؤذيهم في أرزاقهم و يشفي غيظ قلبه فيهم. كان يطلبُ منهم أشياء وهو يعرف تمام المعرفة أنهم لن يوافقوا عليها و لكن كان يريدُ أن ينتقم من شجاعتهم و جرأتهم في أعلان دينهم أمام الناس.  يا فلان أريدك أن...