مطالبة الأخرين بالكمال

نعم أنت دائماً تُطالبُ الأخرينَ بالكمال...!!!

بل و تتوقع الكمال من الأخرين، الكمال في كل شئ بغض النظر عن الزمان و المكان و الظروف...

لماذا لا تُطالب نفسك أولاً بالكمال في كل شئ و لا تتطالب به الأخرين أبتدأً...؟

الجواب...لأنه الأسهل عليك أن تجلسك فوق عرشك العاجي و تتوقع من الأخرين ما لا تتوقعه لنفسك !!!

مثلك كثير و كثيرٌ جداً، تجدهم في المجالس و على المقاهي لا يتكلمون الا عن الأخرين و لا ينجو من لسانهم كل الناس بمختلف أطيافهم، مهنهم، دياناتهم و حتى جنسياتهم. من المهم التعلم من أخطاء الأخرين و لكن الأهم من ذلك أن تتعلم من أخطائك و أن يكون يومك أفضل من أمسك وغدك أفضل من يومك.

يجب أن تقرأ دائماً و أن تتعلم دائماً ...

يجب أن تسمع أكثر مما تتكلم...

العقول و الشخصيات تتفاوت و أن كنت تعتقد أنك ذكيٌ فهناك من هو أذكى منك، و أن كنت تعتقد أن عندك علمٌ و بصيرة فستجد أن هناك الكثير من الناس من يتفوق عليك في هذا المجال. حاول أن تتواضع بقدر المستطاع في كل شئ و لا تحاول أن تكون دائماً في القيادة لأنها تتطلب نوعاً خاصاً و نادراً من البشر. الكتب ليست مجرد أوراق مصفوفةٌ على الرفوف و أنما هي عقول أناسٍ في مختلف الفنون عندهم من المواهب و الملكات مالا تملكها أنت. أغلبهم مات من مئات السنين و هناك أحياء بيننا يمشون و هم أمواتٌ بين الناس.

فمن تكون أذاً مقارنةً بهم...؟

أنت لا شئ ... هذا هو جوابي لك حتى تنزل من برجك العاجي و تبدأ تطالب الكمال في نفسك أولاً قبل الأخرين و تقرأ كثيراً و تقلص الفجوةَ ما بين علمك و عملك...عندها أقول لك أنك بدأت تسير على الطريق الصحيح و بدأت تكون شئ ما.

عندها سيتغير فيك أشياءٌ كثيرة و منها نظرتك للكثير مما يدور حولك و الأهم من ذلك كله سترى حينها مدى جهلُك بكثيرٍ من الأمور.

أبو بسام عمر الجبلي
الظهران - المنطقة الشرقية
omar.ghamdi@gmail.com

تعليقات

  1. انا معك شكلا ومضمونًا ولكن وصلنا لعصر مختلف حتي القراءة أصبحت عبأ او شكل من الأشكال القديمة فأصبحنا لانهتم وأصبحنا نطالب الناس ماليس فينا وأشكرك علي كلماتك الرقيقة التي تمس القلب

    ردحذف
  2. يجب أن نتطور الى الأفضل ولا نستطيع أن نتطور حتى نتعلم و نطبق ما نتعلم و القرآة كانت و ستظل هي الوسيلة الفعالة للهدف المنشود سواء كانت قرآة تقليدية أو ألكترونية.

    يشرفني زيارتك و تعليقك.

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

WAITING FOR ACCEPTANCE