أخطر سلاحٍ عرفته البشرية
مما لا شك فيه و لا ريب أن بني البشر تفننوا عبر السنين في صُنع الكثير من الأسلحة الفتاكة و المميتة جداً بدايةً من الرمح و القوس الى الصواريخ الموجهة بدقة عبر الأقمار الصناعية و التى تستخدم إما رقائق ذاكرة أو خرائط إلكترونية الا أن أهم و أخطر الأسلحة على الإطلاق هو:
الأعلام....
نعم الأعلام هو السلاح الفتاك و الغير منازع على مر العصور و الحضارات و الذي لوحده أباد أُممٌ شتى و أقام حضارات عدة. و لهذا السبب الرئيسي ترى أن أول الأهداف المدنية أو العسكرية التى تأتي على قمة الأهداف عند بداية كل حرب على مر التاريخ و بالذات في الحروب في عصرنا الحديث هي الأذاعة و التلفزيون. و قد يفهم أحدنا عندما يتم أستهداف المطارات و الموانئ و القواعد العسكرية الا أن هذه الأهداف لا تُحقق الهزة العنيفة المطلوبة مثل محطات الأذاعة و التلفزيون و السبب الرئيسي لهذا الأمر هو إدخال البلد المستهدفة في ظلام دامس "إعلامياً" مما يؤدي الى إنقطاع التواصل الإجتماعي و العسكري بين جميع الطبقات و كذلك إحداث الفوضى و الهلع و إنتشار عدم الإحساس بالأمان مما يولد بيئة خصبة جداً للشائعات و إحداث خلخلة و عدم ثقة بالإمكانيات المتوفرة للدفاع عن الوطن و عدم الثقة بالصمود خلال هذه المحنة العصيبة. هذا الشعور العام بعدم الثقة و عدم الأحساس بالأمان يولد إنهيار داخلي و حتمي مما يؤهل الناس للشعور بالأستسلام و الهزيمة التامة حتى قبل أن تبدأ الحرب أصلاً.
و لقد أهتم الأسلام بالأعلام إهتماماً خاصاً و وضع له عبادة هامة جداً و رتب عليها أجورٌ عظيمة و مكانة لم تُعطى لأي عبادةٍ أخرى الا و هي:
صلاةُ الجُمعه....
تستمعُ الى الخطيب بكل حواسك حتى أنك لا تستطيع أن تشمت جارك إذا عطس بل أن الرسول الكريم صلى الله عليه و آله و سلم نهى عن مس الحصى و يقوم في حكمه في زماننا لمس الفرش أو الأوراق التى بين يديه و الخطيب يخطب كل هذا من أجل أن تتفرغ كل الحواس لخطبة الجمعه و لم يحصل هذا التحذير و التنبيه لأي عبادةٍ أخرى. حتى أن أحد رواد العلمانية في عالمنا العربي و الذى كان له أتباع و محاضرات عدة و كتب مطبوعة و عمود إسبوعي في كبريات الصحف في بلاده كان يقول لمقربيه ليتهم يأخذوا كل هذا و يعطوني شيئاً واحداً، و لما سُئل ما هو؟ قال: "منبر الجُمعه"!!! فاستغرب من حوله و قالوا له: لِما ؟ قال: لا يقرأُ لي الا قليلٌ من الناس سواء كان معي أو ضدي و لكن منبر الجُمعه يحضره الفقير، الغني، الأعرابي و الطبيب، و حضورهم واجبٌ شرعيٌ و فريضة لا بد منها فأستطيع بذلك أن أبث من أفكاري ما أشاء.
لم تتنازل كل الحضارات في قمةِ مجدها و في مرحلة توسعها الشامل عن الأهتمام بالأعلام في وقت الحرب و السلم و لذلك تتعرض كل البلاد بلا أستثناء لحربٍ أعلامية خطيرة بين الفينةِ و الأخرى و هي أشد شراسةً من الحرب المعلنة لأنك:
تستلم و أنت لا تشعر !!!
من الأهميةِ بمكان أن تتعلم كيف يصاغ الخبر و ما المراد منه و ما هي أهدافه المعلنة و الغير معلنة و أن تقرأ ما بين السطور و الأهم من ذلك كله، عدم الأنسياق و أتخاذ القرارات و المواقف بشكل فوري و متسرع فلكل بلد أعداء و نحن غير مستثنين من هذه القاعدة و في سيرة النبي الكريم صلى الله عليه و آله و سلم من المواقف التي تنم عن التثبت و عدم التسرع في الأحكام و ما حادثة الصحابي الجليل "حاطب أبن أبي بلتعة"عنّا ببعيد.
لا زال في الجعبة الكثير من التفاصيل عن هذا السلاح الخطير، لذلك كله تحمل الصحافة لوحدها ثلاثةُ ألقاب لكل واحدٍ منها رمزية خاصة: "مهنة المتاعب، السلطة الرابعة و صاحبة الجلالة".
أبو بسام عمر الجبلي
الظهران - المنطقة الشرقية
omar.ghamdi@gmail.com
الأعلام....
نعم الأعلام هو السلاح الفتاك و الغير منازع على مر العصور و الحضارات و الذي لوحده أباد أُممٌ شتى و أقام حضارات عدة. و لهذا السبب الرئيسي ترى أن أول الأهداف المدنية أو العسكرية التى تأتي على قمة الأهداف عند بداية كل حرب على مر التاريخ و بالذات في الحروب في عصرنا الحديث هي الأذاعة و التلفزيون. و قد يفهم أحدنا عندما يتم أستهداف المطارات و الموانئ و القواعد العسكرية الا أن هذه الأهداف لا تُحقق الهزة العنيفة المطلوبة مثل محطات الأذاعة و التلفزيون و السبب الرئيسي لهذا الأمر هو إدخال البلد المستهدفة في ظلام دامس "إعلامياً" مما يؤدي الى إنقطاع التواصل الإجتماعي و العسكري بين جميع الطبقات و كذلك إحداث الفوضى و الهلع و إنتشار عدم الإحساس بالأمان مما يولد بيئة خصبة جداً للشائعات و إحداث خلخلة و عدم ثقة بالإمكانيات المتوفرة للدفاع عن الوطن و عدم الثقة بالصمود خلال هذه المحنة العصيبة. هذا الشعور العام بعدم الثقة و عدم الأحساس بالأمان يولد إنهيار داخلي و حتمي مما يؤهل الناس للشعور بالأستسلام و الهزيمة التامة حتى قبل أن تبدأ الحرب أصلاً.
و لقد أهتم الأسلام بالأعلام إهتماماً خاصاً و وضع له عبادة هامة جداً و رتب عليها أجورٌ عظيمة و مكانة لم تُعطى لأي عبادةٍ أخرى الا و هي:
صلاةُ الجُمعه....
تستمعُ الى الخطيب بكل حواسك حتى أنك لا تستطيع أن تشمت جارك إذا عطس بل أن الرسول الكريم صلى الله عليه و آله و سلم نهى عن مس الحصى و يقوم في حكمه في زماننا لمس الفرش أو الأوراق التى بين يديه و الخطيب يخطب كل هذا من أجل أن تتفرغ كل الحواس لخطبة الجمعه و لم يحصل هذا التحذير و التنبيه لأي عبادةٍ أخرى. حتى أن أحد رواد العلمانية في عالمنا العربي و الذى كان له أتباع و محاضرات عدة و كتب مطبوعة و عمود إسبوعي في كبريات الصحف في بلاده كان يقول لمقربيه ليتهم يأخذوا كل هذا و يعطوني شيئاً واحداً، و لما سُئل ما هو؟ قال: "منبر الجُمعه"!!! فاستغرب من حوله و قالوا له: لِما ؟ قال: لا يقرأُ لي الا قليلٌ من الناس سواء كان معي أو ضدي و لكن منبر الجُمعه يحضره الفقير، الغني، الأعرابي و الطبيب، و حضورهم واجبٌ شرعيٌ و فريضة لا بد منها فأستطيع بذلك أن أبث من أفكاري ما أشاء.
لم تتنازل كل الحضارات في قمةِ مجدها و في مرحلة توسعها الشامل عن الأهتمام بالأعلام في وقت الحرب و السلم و لذلك تتعرض كل البلاد بلا أستثناء لحربٍ أعلامية خطيرة بين الفينةِ و الأخرى و هي أشد شراسةً من الحرب المعلنة لأنك:
تستلم و أنت لا تشعر !!!
من الأهميةِ بمكان أن تتعلم كيف يصاغ الخبر و ما المراد منه و ما هي أهدافه المعلنة و الغير معلنة و أن تقرأ ما بين السطور و الأهم من ذلك كله، عدم الأنسياق و أتخاذ القرارات و المواقف بشكل فوري و متسرع فلكل بلد أعداء و نحن غير مستثنين من هذه القاعدة و في سيرة النبي الكريم صلى الله عليه و آله و سلم من المواقف التي تنم عن التثبت و عدم التسرع في الأحكام و ما حادثة الصحابي الجليل "حاطب أبن أبي بلتعة"عنّا ببعيد.
لا زال في الجعبة الكثير من التفاصيل عن هذا السلاح الخطير، لذلك كله تحمل الصحافة لوحدها ثلاثةُ ألقاب لكل واحدٍ منها رمزية خاصة: "مهنة المتاعب، السلطة الرابعة و صاحبة الجلالة".
أبو بسام عمر الجبلي
الظهران - المنطقة الشرقية
omar.ghamdi@gmail.com
تعليقات
إرسال تعليق