هل تفهم القرأن ؟؟؟
لا تتسرع في الحكم بمجرد قراءتك لهذا العنوان...
الكل يتكلم عن فضل القرأن و إعجاز القرأن و أنه نورٌ و هدى للمؤمنين و لكن، لو أعطيتك كتاب تعليمات لتشغيل جِهازٍ في غاية الأهمية لك بل قد تكون حياتك معتمدةٌ عليه و لكنه بِلُغةٍ أو فيه شُفيرات تحتاج الى تفكيك و أنت تقرأه كل يوم، فهل تستطيع أن تعرف كيف يعمل هذا الجهاز؟
فما بالك أذا كان ليس حياتك بل مصيرك متعلق به !
يقول الله عز و جل: "إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ"، فِلما أستخدم أَعْطَيْنَاكَ و لم يقل "وهبناك" مثلا؟
يقول الله عز و جل: "قُل لَّوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَّسُولًا"، ما فائدة كلمة مُطْمَئِنِّينَ مع أنها لو أُزيلت من الأية لما تغير المعنى؟
يقول الله عز و جل: "يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36) لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ"....لماذا هذا الترتيب بالتحديد ؟ و هل إذا خلطنا الترتيب تتغيرالفكرة الرئيسية أو تضل مثل ماهي!!!
يقول الله عز و جل: "فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (19) إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ (20) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ (21) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (22) قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (23) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (24) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ (25) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ (26) يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ (27) مَا أَغْنَىٰ عَنِّي مَالِيَهْ ۜ (28) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ (29)...كل هذه الأيات تنتهي بحرف "الهاء"، لماذا؟ و هل هي مجرد حروف زائدة ليس منها فائدة أو تؤدي غرضاً معيناً؟ مع أن العلماء أجمعوا على أن القرأن كله ليس به حروف زائدة أو أنها مجرد موجودة من أجل السجع؟
أذا كنت لا تعرف الأجابة لما سبق و ربما لمواضيع كثيرة أخرى في القرأن، فكيف سيغير القرآن حياتك؟ و كيف يكون لك نوراً و هدى وأنت تقرأ أيات هي مجرد كلمات غير مفهومة؟ لقد طعن الكثير من أعمى الله أبصارهم و بصيرتهم في القرأن الكريم و تضرر فِئامٌ من المسلمين بهذه الطعون و أنتهى ببعضهم الى الألحاد و في أحسن الأحوال بالتسليم المجرد أنه من عند الله و كفى.
أذا أردت أن تفهم القرأن فأنك تحتاج الى طريقةٍ محددة لدراسة تفسير القرآن فهو كباقي العلوم له فنه و أهله و لهذا كُتب التفسير درجات منه للمبتدأ و أخر لأهل العلم و المتخصصين فيه. لذا فدراسة تفسير القرآن الكريم تكون كتالي:
المرحلة الأولى: التفسير الميسر لمصحف المدينة
المرحلة الثانية: زبدة التفسير للشيخ محمد الأشقر رحمه الله تعالى
المرحلة الثالثة: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للشيخ عبد الرحمن أبن سعدي رحمه الله تعالى
المرحلة الرابعة: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
المرحلة الخامسة: تفسير القرآن العظيم الحافظ لأبن كثير رحمه الله تعالى
قد يقول قائل "أنا ليس عندي وقت لقراءة هذه الكتب" فالطريقة سهلة بأذن الله، أذهب الى صلاة العشاء مبكراً و خذ معك أحدى كُتب التفسير و أشرع في قرأته بين الأذان و الأقامه، مثلاً كتاب "التفسير الميسر لمصحف المدينة" لمدة عشر دقائق فقط و ستجد أنك أنتهيت منه في غضون أشهر و ستجد أن القرآن بدأ يظهر لك أسراره و عجائبه نسأل الله من فضله. فتصور لو أنك أنهيت كتب التفسير كلها في غضون سنتين مثلاً فستجد لذةً للقرآن لم تكن تعرفها من قبل.
قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:
(لقد عشنا برهة من الدهر وإن أحدنا يؤتى الإيمان قبل القرآن. وتنزل السورة فيتعلم حلالها وحرامها، وأوامرها وزواجرها، وما ينبغي أن يقف عنده منها، ولقد رأيت رجالا يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان، فيقرأ ما بين فاتحة الكتاب إلى خاتمته، لا يدري ما آمره وما زاجره، وما ينبغي أن يقف عنده، ينثره نثر الدقل).
أبو بسام عمر الجبلي
الظهران - المنطقة الشرقية
omar.ghamdi@gmail.com
الكل يتكلم عن فضل القرأن و إعجاز القرأن و أنه نورٌ و هدى للمؤمنين و لكن، لو أعطيتك كتاب تعليمات لتشغيل جِهازٍ في غاية الأهمية لك بل قد تكون حياتك معتمدةٌ عليه و لكنه بِلُغةٍ أو فيه شُفيرات تحتاج الى تفكيك و أنت تقرأه كل يوم، فهل تستطيع أن تعرف كيف يعمل هذا الجهاز؟
فما بالك أذا كان ليس حياتك بل مصيرك متعلق به !
يقول الله عز و جل: "إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ"، فِلما أستخدم أَعْطَيْنَاكَ و لم يقل "وهبناك" مثلا؟
يقول الله عز و جل: "قُل لَّوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَّسُولًا"، ما فائدة كلمة مُطْمَئِنِّينَ مع أنها لو أُزيلت من الأية لما تغير المعنى؟
يقول الله عز و جل: "يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36) لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ"....لماذا هذا الترتيب بالتحديد ؟ و هل إذا خلطنا الترتيب تتغيرالفكرة الرئيسية أو تضل مثل ماهي!!!
يقول الله عز و جل: "فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (19) إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ (20) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ (21) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (22) قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (23) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (24) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ (25) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ (26) يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ (27) مَا أَغْنَىٰ عَنِّي مَالِيَهْ ۜ (28) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ (29)...كل هذه الأيات تنتهي بحرف "الهاء"، لماذا؟ و هل هي مجرد حروف زائدة ليس منها فائدة أو تؤدي غرضاً معيناً؟ مع أن العلماء أجمعوا على أن القرأن كله ليس به حروف زائدة أو أنها مجرد موجودة من أجل السجع؟
أذا كنت لا تعرف الأجابة لما سبق و ربما لمواضيع كثيرة أخرى في القرأن، فكيف سيغير القرآن حياتك؟ و كيف يكون لك نوراً و هدى وأنت تقرأ أيات هي مجرد كلمات غير مفهومة؟ لقد طعن الكثير من أعمى الله أبصارهم و بصيرتهم في القرأن الكريم و تضرر فِئامٌ من المسلمين بهذه الطعون و أنتهى ببعضهم الى الألحاد و في أحسن الأحوال بالتسليم المجرد أنه من عند الله و كفى.
أذا أردت أن تفهم القرأن فأنك تحتاج الى طريقةٍ محددة لدراسة تفسير القرآن فهو كباقي العلوم له فنه و أهله و لهذا كُتب التفسير درجات منه للمبتدأ و أخر لأهل العلم و المتخصصين فيه. لذا فدراسة تفسير القرآن الكريم تكون كتالي:
المرحلة الأولى: التفسير الميسر لمصحف المدينة
المرحلة الثانية: زبدة التفسير للشيخ محمد الأشقر رحمه الله تعالى
المرحلة الثالثة: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للشيخ عبد الرحمن أبن سعدي رحمه الله تعالى
المرحلة الرابعة: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
المرحلة الخامسة: تفسير القرآن العظيم الحافظ لأبن كثير رحمه الله تعالى
قد يقول قائل "أنا ليس عندي وقت لقراءة هذه الكتب" فالطريقة سهلة بأذن الله، أذهب الى صلاة العشاء مبكراً و خذ معك أحدى كُتب التفسير و أشرع في قرأته بين الأذان و الأقامه، مثلاً كتاب "التفسير الميسر لمصحف المدينة" لمدة عشر دقائق فقط و ستجد أنك أنتهيت منه في غضون أشهر و ستجد أن القرآن بدأ يظهر لك أسراره و عجائبه نسأل الله من فضله. فتصور لو أنك أنهيت كتب التفسير كلها في غضون سنتين مثلاً فستجد لذةً للقرآن لم تكن تعرفها من قبل.
قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:
(لقد عشنا برهة من الدهر وإن أحدنا يؤتى الإيمان قبل القرآن. وتنزل السورة فيتعلم حلالها وحرامها، وأوامرها وزواجرها، وما ينبغي أن يقف عنده منها، ولقد رأيت رجالا يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان، فيقرأ ما بين فاتحة الكتاب إلى خاتمته، لا يدري ما آمره وما زاجره، وما ينبغي أن يقف عنده، ينثره نثر الدقل).
أبو بسام عمر الجبلي
الظهران - المنطقة الشرقية
omar.ghamdi@gmail.com
والله عن طريقه مجربه مني شخصيا جعلت قبل النوم اقراء جزء بسيط من القران ومر الوقت واستمريت في زيادة الجزء والله ان حياتي تغيرات الى البركة والتيسير والتوفيق بفضل من الله سبحان وقراءة القرآن بشكل مستمر
ردحذف