لا يُعبدُ اللهُ بالعاطفةِ فقط
يقول الله جل و عز في محكم التنزيل:
"قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ
ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا
أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ"
و هذه قاعدةٌ أساسيةٌ ليس فقط في التعاملِ مع الله عز و جل بل و في شمولية الأسلام كدين أنك لا تستطيع أن تتكلم أو تتصرف الا على أساسٍ واحدٍ فقط و هو "أن تكون على علم يقيني في جميع أقوالك و أفعالك" و لا يكفي حُسّنُ المقصد أو العاطفة الجياشة أو التعبير بالكلمات عن محبة الله و رسوله.
عندما تُصلي...يجب أولاً أن تتعلم
عندما تتوضأ...يجب أولاً أن تتعلم
قبل أن تُقدم على أي شئ له علاقةٌ بدينك "فيجب أولاً أن تتعلم"...
لا يكفي ما تعلمته من والديك أو أساتذتك أو ما تعرفه طيلةَ حياتك أنه من المسلمات، ضع كل شئ تحت مجهر المسألة. هل و ضوءِ صحيح؟ هل لدي أخطاءٌ في الصلاة؟، هل عندي ضعفٌ في العقيدة؟ هل توحيدي يحتاج الى مراجعة؟ كل هذه الأسئلة تحتاج الى أجوبة و لكن لن تجدها الا أذا كرست نفسك في البحث و التعلم. لا تعتقد أن عمرك قد تخطى الخمسين أو الستين و يستحيل مثلاً أن لديك أخطاءٌ في الصلاةِ أو الوضوء مثلاً فهذا أمرٌ واردٌ على كُلِ أحدٍ مهما بلغَ علمه.
أنت الأن في فُسحةٍ من الوقت أن تتعلم، لماذا لا أخشعُ في الصلاة؟ لماذا أَدخلُ الى الصلاةِ و أنا مثقلٌ بالهموم و أخرج منها و لازالت تلك الأحمالُ على ظهري؟ هل لأنني لم أتوضأ مثل ما أمر الله به و رسوله؟ هل لأنه هناك فاصلٌ بعيدٌ بين علمي و عملي؟ هل عندي من العلم ما يدفع الجهلَ و الأوهام و الأحزانَ و يُقربني الى الله عز و جل؟
سأحكي لك حادثة:
أخبرني أحد الأخوة الأفاضل أنه زارهم شيخ قبل عدةَ سنين و الجامع كان غاصاً بالحضور و منهم دكاتره و مهندسين و طلبة من الجامعه حتى أدنى مستويات الدراسة فسئلهم الشيخ سؤالاً واحداً:
كم عدد أركان الصلاة؟
فساد صمتٌ رهيبٌ في أرجاءِ الجامع !!!
لم يجب أي أحدٍ من الحضور على هذا السؤال الأساسي و البسيط لعبادةٍ يقوم بها المسلم خمس مراتٍ في اليوم و ليس كل عام أو حتى في العمر مره كالحج مثلاً بل كل يوم !!!
و هذه أركان أي أذا فُقد واحدٌ منها بطلت الصلاة، فكيف تعرف أذا كانت صلاتك باطلة و أنت لا تعرف أركانها ؟؟؟؟؟؟
أذا أردت أن تكون قريباً من الله سبحانه و تعالى فيجب أن تتعلم، فأن الله جل في علاه لا يُعرف بالعقل كما يقول العامه فالعقل أذا لم يكن يعرف من أين يستقي المعلومه فكيف يعرف الله عز و جل؟
تعلم ...فكما أن الله سبحانه و تعالى سيسئلك عن علمك، فأيضاً سيسئلك لماذا لما تتعلم و أنت قادرٌ على ذلك؟
تعلم ...فكما أن الله سبحانه و تعالى سيسئلك عن علمك، فأيضاً سيسئلك لماذا لما تتعلم و أنت قادرٌ على ذلك؟
أبو بسام عمر الجبلي
الظهران - المنطقة الشرقية
الظهران - المنطقة الشرقية
omar.ghamdi@gmail.com
تعليقات
إرسال تعليق