فن الأحباط...محاربة التميز
من العجيب جداً أن يوجد بيننا أُناسٌ همهم و هدفهم في الحياة هو أحباط الأخرين عن طريق محاربة تميزهم بسبب أنهم حققوا مالم يستطيعوا هم أن يحققوه. هذا المرض الأجتماعي الخطير له علامات و ظواهر لا يستطيع أصحابها أن يخفوه مهما بذلوا من جهود. هؤلاء المرضى لا يعرفوا أن الله سبحانه و تعالى كما يُقسّم الأموال و الأولاد على الخلق فأنه كذلك يُقسّم العقول و العلوم على الناس بحكمةٍ لا يعلمها الا هو سبحانه و تعالى.
أن عدم تشجيع العقول و النوابغ في المجتمع هو ظاهرة مرضية نابع من الفشل التربوي الذى يعاني منه بعض أفراد المجتمع. فأذا كان هذا المريض يتبوأ مكانةً أجتماعيةً مرموقة أو ممن له يد في صنع القرار، فمما لا شك فيه و لا ريب أن الطامةُ ستكون أكبر مما يتوقعها الأخرون و أثارها ستبلغ مدىً بعيداً في مستقبل هذا المجتمع البشري. هناك العديد من الأفراد و المشاريع العلمية المرموقة التى "هاجرت" مجتمعاتها المحلية ليس بسبب ضعف الإمكانيات أو قصورٌ في الرؤية و لكن بسبب هذا المرض الفتاك. تجد في كل مجلس أو عبر منصات التواصل الإجتماعي أشباه البشر ممن يحملون منهجية تحطيم أنجازات الأخرين و التقليل من الجهود المبذولة مهما كانت بسيطة لرفعة المجتمع و ترقيته في مختلف المجالات.
أن الثروة الحقيقة لأي مجتمع هي ليست في موارده الطبيعية أو قدرته الصناعية أو التكنولوجية و لكن بما يملك من عقول بشرية متميزة تجد لها مكاناً في الصف الأول في مجتمعاتها. هذه "العقول" هي المحرك الرئيسي لمحاربة الجمود الفكري و التعصب بمختلف أنواعه سواء كان فكرياً، قبلياً، علمياً أو حتى ثقافياً بين أفراد المجتمع. "قادة النجاح" في أي مجتمع لا ينتظرون حتى تتوفر كافة الظروف و الإمكانيات حتى تتبلور مشاريعهم بل يعملون بما هو متوفر حالياً و يتواصلون مع الأخرين لأيجاد واقعٍ ملموس لأفكارهم و أهدافهم.
المجتمع هو أنا و أنت و ولدي و ولدك و لكل واحدٍ منَّا دورٌ في تغيير المجتمع و المساهمةِ في وعيه و تغييره للأفضل و ليس المطلوب هو معجزه آلهيه أو تدخل من الفضاء الخارجي للتطوير و دفع عجلةِ المجتمع الى الأمام. كل الأشخاص الذين كانت لهم بصمة في التاريخ البشري بغض النظر عن مجالاتهم، لم ينتظروا خوارق من الطبيعة حتى يشهد لهم التاريخ بحسن صنيعهم. فالرومان و الصينيون و الهنود و الأغريق و المسلمون ساهموا بأختراعاتهم في كتابة هذا المقال. فالعلم لم يكن يوماً ما حكراً على حضارةٍ بعينها بل هو جهدٌ بشريٌ متكامل على مر العصور حتى وصل اليوم الى ما وصل إليه. و لو تفشى الإحباط و محاربةَ التمييز في هذه الحضارات لما أستطعت اليوم أن ترى العالم كله اليوم بمختلف ثقافاته و لغاته حاضراً بين يديك تجوب أصقاع الأرض بمجرد الضغط على أزرارٍ قليلة.
فلنتوقف اليوم عن محاربةِ التمييز و لنعطي مجالاً لأصحاب العقول النيرة أن يتبوأُ مكانتهم الطبيعية في مجتمعاتنا و لندعمهم بما نستطيع فلعل هذه الحسنة قد تكون ذلك الأثر الجميل الذى سيبقى لنا في هذه الدنيا الفانية.
أبو بسام عمر الجبلي
قرية الغبر - المنطقة الجنوبية
omar.ghamdi@gmail.com
أن عدم تشجيع العقول و النوابغ في المجتمع هو ظاهرة مرضية نابع من الفشل التربوي الذى يعاني منه بعض أفراد المجتمع. فأذا كان هذا المريض يتبوأ مكانةً أجتماعيةً مرموقة أو ممن له يد في صنع القرار، فمما لا شك فيه و لا ريب أن الطامةُ ستكون أكبر مما يتوقعها الأخرون و أثارها ستبلغ مدىً بعيداً في مستقبل هذا المجتمع البشري. هناك العديد من الأفراد و المشاريع العلمية المرموقة التى "هاجرت" مجتمعاتها المحلية ليس بسبب ضعف الإمكانيات أو قصورٌ في الرؤية و لكن بسبب هذا المرض الفتاك. تجد في كل مجلس أو عبر منصات التواصل الإجتماعي أشباه البشر ممن يحملون منهجية تحطيم أنجازات الأخرين و التقليل من الجهود المبذولة مهما كانت بسيطة لرفعة المجتمع و ترقيته في مختلف المجالات.
أن الثروة الحقيقة لأي مجتمع هي ليست في موارده الطبيعية أو قدرته الصناعية أو التكنولوجية و لكن بما يملك من عقول بشرية متميزة تجد لها مكاناً في الصف الأول في مجتمعاتها. هذه "العقول" هي المحرك الرئيسي لمحاربة الجمود الفكري و التعصب بمختلف أنواعه سواء كان فكرياً، قبلياً، علمياً أو حتى ثقافياً بين أفراد المجتمع. "قادة النجاح" في أي مجتمع لا ينتظرون حتى تتوفر كافة الظروف و الإمكانيات حتى تتبلور مشاريعهم بل يعملون بما هو متوفر حالياً و يتواصلون مع الأخرين لأيجاد واقعٍ ملموس لأفكارهم و أهدافهم.
المجتمع هو أنا و أنت و ولدي و ولدك و لكل واحدٍ منَّا دورٌ في تغيير المجتمع و المساهمةِ في وعيه و تغييره للأفضل و ليس المطلوب هو معجزه آلهيه أو تدخل من الفضاء الخارجي للتطوير و دفع عجلةِ المجتمع الى الأمام. كل الأشخاص الذين كانت لهم بصمة في التاريخ البشري بغض النظر عن مجالاتهم، لم ينتظروا خوارق من الطبيعة حتى يشهد لهم التاريخ بحسن صنيعهم. فالرومان و الصينيون و الهنود و الأغريق و المسلمون ساهموا بأختراعاتهم في كتابة هذا المقال. فالعلم لم يكن يوماً ما حكراً على حضارةٍ بعينها بل هو جهدٌ بشريٌ متكامل على مر العصور حتى وصل اليوم الى ما وصل إليه. و لو تفشى الإحباط و محاربةَ التمييز في هذه الحضارات لما أستطعت اليوم أن ترى العالم كله اليوم بمختلف ثقافاته و لغاته حاضراً بين يديك تجوب أصقاع الأرض بمجرد الضغط على أزرارٍ قليلة.
فلنتوقف اليوم عن محاربةِ التمييز و لنعطي مجالاً لأصحاب العقول النيرة أن يتبوأُ مكانتهم الطبيعية في مجتمعاتنا و لندعمهم بما نستطيع فلعل هذه الحسنة قد تكون ذلك الأثر الجميل الذى سيبقى لنا في هذه الدنيا الفانية.
أبو بسام عمر الجبلي
قرية الغبر - المنطقة الجنوبية
omar.ghamdi@gmail.com
شكرا اخي عمر على هذه المقاله الموفقه باذن الله. في الفتره الماضية ولازلت اتبع نمطا صحيا ورياضيا لتخيف الوزن.وانخفض وزني بشكل ملحوظ ولله الحمد. اغلب اصحابي المتعلمين اشادوا بهذا الانجاز وحاولوا التشجيع وشكرا لهم. اما بعض من اعرف من (القرابه) وقليلي المعرفه فاستغربوا من هذا التحول وذكروا ان شكلي السمين السابق افضل من شكلي الحالي. المسألة عندهم اشكالا فقط متجاهلين مافي السمنه من مشاكل وامراض. ارى ان المساله في المستوى الادراكي المعرفي وثقافة المجتمع. شكرا لك
ردحذف