لا تتربع على عرش القضاء



هذا يلبس سلسال,و ذاك على جسده أوشام و أخر حلق لحيته أو أخذ منها الشي الكثير و هذا أطال ثوبه أو قصّره و ذاك يدخن و غيرها من الأقوال و ما تخفي الصدور أعظم عند رؤية الأخرين.


توزيع صكوك الغفران و أوامر الإعدام على خلقه و الله و رسوله ﷺ كرروا و أعادو و أنذروا و حذروا من هذا الأمر الخطير و لكن لا حياة لمن تنادي.


أنا أعرف مقدماً أنك لا يهمك رأي في هذه المسألة فهذا من حقك فكل واحدٍ منّا له من النظرات و التفسيرات لكل ما يدور حوله و لكن بما أنني مشاكس و أقول ما يجول في خاطري مع أنني قليل البضاعة و رأي الأخرين عني قد تعدى مرحلة الإصلاح فهذا المقال و غيره لن يعيد أطلال شخصيتي في ما مضى من الزمان.


أيام ما يعرف بالصحوة كانت كالموج الهائج و أحداث متسارعة و بيئة ذات ديناميكية عالية و كنت جزيئة في هذا الهرج و المرج و لكنها كانت و لا زالت بالنسبة لي تجربة ثرية جداً جداً أعطتني فهماً خاصاً فيما يدور من حولي و من أهم دروسها *قاعدة* لم تفشل يوماً واحداً عن الظهور و هو *أن كل من تشمت أو أنتقد أو ازدراء أحداً الا و كان أسوء منه في قادم الأيام*.فمن كان متشدداً في الدين أصبح اليوم لا يستطيع فراق علبة سجائره و تغزله بالنساء على الطرقات.و أخر كان يجلد المجتمع و الحكام و حتى أهل بيته و اليوم تجده يشن حرباً لا هوادة فيها على الدين و أهله.أي بمعنى التطرف تتجلي فيه بأسمى معانيها.فبعد رؤية هذه التجارب و القرأة الحثيثة وجدت أن الأهم هو حديث الرسول الكريم ﷺ *"إنما الأعمال بالخواتيم"*.فما هي خاتمة من أطلق لحيته و قصر ثوبه و كسب إحترام مجتمعه و ما هي خاتمة من يلبس الضيق من اللباس و السلاسل و الاوشام.


و لكن أليس الأجدر أن أسئل *ما هي خاتمتي أنا؟*


قد تتعامل مع من مظهره يخالف تعاليم دينه بالطيب و الحسنى و بدون محاضرات منك فإذا هو يراجع نفسه و تتحطم أصنام تصنيف *المطاوعه* على أنهم رجعيين و متخلفين و أنهم بشر فيهم الصالح و الطالح و من هو مخلوط بين هذا و ذاك.


فنصيحتي لك أن كنت مستمعاً لي و لا أظن ذلك


عامل الناس كمسلم و كما أمر الله ﷻ و نبيه ﷺ *و خالق الناس بخلق حسن*.تأمل قال *الناس* بلا تصنيف و لا مسميات.


عندما تأخذ من دينك العبادات و تترك الأخلاقيات فقد نسفت دينك من أساسه حتى لو كنت موحداً و يكفى أن أقول لك قول الله العظيم * ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ }.


*أنشغل بنفسك و أحذر من عواقب الأمور …*



عمر (ابو بسام) الجبلي

الظهران - المنطقة الشرقية

omar.ghamdi@gmail.com

تعليقات

  1. اسعدك الله المقال جدا روعه ويحكي الواقع من جميع النواحي

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

WAITING FOR ACCEPTANCE