الحياة مجرد فرص…
هذا أقصر و أشمل تفسير لمعنى كلمة *الحياة* عندي بعد سنين طويلة كغيري من الناس خضت تجارب كثيرة و أحداث عديدة و تنقلت بين أفكار و أيدولوجيا مختلفة أن لم تكن أصلاً متناقضة تماماً بين مرحلة و أخرى.
دعني أشرح لك ما أعنيه إذا كنت لم تمسح الرسالة الى الان….
هناك فرص تتكرر كثيراً و بوتيرة مختلفة عن بعضها البعض فهناك فرص تتكرر كل لحظة مثل الأذكار كالتسبيح و التهليل.و هناك أخرى تتكرر أكثر من مره في اليوم مثل الصلوات الخمس.و هناك فرص تتكرر أكثر من مره في الشهر كبيع و شراء الأسهم مثلاً.و هناك فرص تتكرر في السنة أكثر من مره مثل الصفقات التجارية أو الالتحاق بالابتعاث و البرامج الأكاديمية.و لكن كل هذه الفرص نتشارك في سمة واحده بغض النظر عن وتيرتها و هو أن هناك مجال *للتعويض*.
هذه مقدمة لما أريد أن أذكره ألان وهو هدف المقال *الحقيقي* فالرجاء ربط الحزام و مراعاة أشارة منع التدخين.
هناك فرص تأتي في *العمر مرةً واحدة*
إذا أمسكتها ستحدث تغييراً هائلاً و إيجابياً و على جميع الأصعدة.ربما لسببٍ أو أكثر لم تستغلها فالنتيجة *أنها لن تعود لك مرة ثانية* أبداً مهما فعلت.هذه ليست فلسفة استغلال الحياة قبل الممات أو ما شابهه بل أتكلم عن نوعية الفرص و تكرار حصولها من عدمه.
دعني أعطيك مثالاً…
كان هناك رجلٌ من الصحابة شهد بداية الدعوة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة و السلام فجلس يتحدث لأحد الناس متندماً متحسراً حزيناً منكسراً كئيباً فيقول.كنت أرى النبي الكريم ﷺ و ما معه من أتباعه الا أبا بكرٍ و خديجة و علي ابن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين ياليتني كنت *رابعهم*.تصور … لو أمن في تلك الفترة و أسلم ما هو القدر و المكانة و الأجر العظيم و سيخلد في التاريخ على أنه كان سيكون رابع أربعه أول من دخل في الإسلام.و قس على هذه القصة على جوانب أخرى من الحياة كالمجال الأكاديمي أو المهني أو الاجتماعى و ايس الديني فقط.
أن الحصول على الفرص و إستغلالها هو *توفيقٌ* محض من الله العلي الكريم.الذكاء أو الواسطة أو غيرها من الأمور لا تساعدك على أن تكون في المكان الصحيح و الوقت الصحيح بل الإلهام الإلهي للتنبه لها مع توافر مكونات أخرى كظروف الزمان و المكان كلها تحضر لك في الوقت المناسب للإمساك بها.
هذه فكرة عايشتها و لحظتها منذ فترة طويلة فأحببت أن أشاركك معي فيها….
و هي أيضاً *فرصة*….
عمر (ابو بسام) الجبلي
الظهران - المنطقة الشرقية
omar.ghamdi@gmail.com
تعليقات
إرسال تعليق