المشاركات

عرض المشاركات من يناير, 2018

من أدب الجاهلية...شرف الخصومة

يعتقد كثيرٌ من الناس عند سماع كلمة "الجاهلية" عند العرب قديماً يفكر بي: - فوضى أجتماعية - القوي يأكل الضعيف - لا وزن لهم بل هم على هامش الحياة - حروب سنينَ طويلة لأتفه الأسباب - المرأة تُرث مع المتاع عند وفاةِ زوجها - وأد البنات  و أمور أخرى كثيرة... إلا أن الحقيقة أن هناك جوانبَ عجيبة من الكرم و حفظ العهد و الوفاء بالوعود مما جعل قصصاً كثيرة تُخلد في التاريخ. بل من يقرأ سيرةَ النبي الكريم صلى الله عليه و سلم مع كفار قريش يجد العجبَ العجاب. سأذكر موقفينِ فقط لأبين هذه الأخلاق الرفيعة. موقف الرسول الكريم عليه الصلاةُ و السلام عندما ترك علياً رضى الله عنه في مكة لأرجاع أمانات كانت عنده لأهل مكة تركوها عنده لأمانته العظيمة و لم يهاجر الى المدينة المنورة قبل أن يهتم بهذا الأمر ، ولم يقل إنها أموال الأعداء، يجوز الاستيلاء عليها، بل ظل محافظًا على العهد الذي بينه وبينهم. الموقف الأخروهو موقف من قريش عندما أحاطوا ببيته صلى الله عليه و سلم في نفس المناسبة و لم يدخلوا عنوةً الى بيته و فضّلوا أن ينتظروه حتى يخرج و السبب أنهم قالوا: "والله إنها لسُبة في العرب أن يتُحدثَ...

المظاهر بين الحقيقةِ و الخيال

مما لا شك فيه و لا ريب أن المظاهر في كل شئ هي في غاية الأهمية بالنسبة للنفس البشرية مهما حاولنا أن لا نصدر أحكامً أبتدائية على الأشياء، الأشخاص أو حتى المواقف أو أن نحكم على مضمون الكتاب و ليس على غلافه كم يقال الا سرعان ما نفشل في التحكم بأنفسنا على عدم الأستعجال في تمرير الأحكام على هذه الأمور. عندما تتصرف تصرفات ليست جزءً من شخصياتك أو لباساً لا ينتمي الى طبيعتك النفسية عندها تواجه مواقف من أشخاص أو مجموعه من ردات الأفعال التي لا تُعجبك و السبب منك أنت. لا يوجد شئ في الحياة أسمه "عدم الحكم على المظاهر" شئت أم أبيت ستصدر أحكاماً وفي كثير من المواقف ستندم عليها. من الأهميةِ بمكان أن لا تُرسل للأخرين رسائل خاطئةً عنك عن طريق المحادثة، اللباس أو حتى التصرفات الحركية. ببساطة حاول أن تفكر قبل أن تتكلم أو تتصرف. أنا أثرت هذا الموضوع لأن كثيرً من الناس يتكلمون عن هذا الموضوع بمثالية زائدة لدرجة أنك تعرف يقيناً أن هؤلاء الناس لا يعيشون واقعهم أو لا يعرفون ميكانكية النفس البشرية. نحن البشر كائنات شديدة الأختلاف في كل شئ سواء كانت في المظهر، الثقافة، اللغة، الطعام، الشخصية أو حت...

هل أنتظر حتى يصلح المجتمع...؟

أنا غير راضيٍ عن المجتمع الذي أُعيش فيه و أُريدُ أن يُصلحَ المجتمعُ أخطائه في أقصرِ وقتٍ ممكن، و لكن ماذا عساي أن أفعل حتى يحدث هذا ؟ لماذا أصلاً يُهمك أن يصلح المجتمع ؟ و هل أنت صالحٌ في نفسك حتى يُهمك المجتمع؟ بهذا المنطق و حتى ينتظرُ كل واحداً منّا صلاح نفسه فأذا كَمُل و لم يلتفت الى مجتمعه فسيضيع الأفراد و المجتمعات في فوضى عارمة لأن كل واحدٍ منّا مشغولٌ بنفسه و هذا ينافي المنطق أصلاً. و لكن و أنت مشغولٌ بأصلاح نفسك، و الذي قد يستغرق عُمركَ كله، تلفت لمجتمعك و من حولك في عملية أصلاح شاملة. فمهما كان حجمك الأجتماعي و الثقافي الا و لك دورٌ مهما كان صغيراً وهناك أُناسٌ ممن يستمعون لك سواء عرفت هذا الشئ أو لم تعرفه. و هذا ليس مهم و لكن المهم أنك أنسان تُؤثر و تتأثر سواء من أنسانٍ قريبٍ أو بعيد و الأنانية أنواع و أشكال كُلها قبيحة، فأذا أستطعت أنت تضيف أيجايبة في حياة أحدٍ من الناس، فما المانعُ أذاً؟ لماذا هذا الموضوع مهم؟ لأن هناك عواقبُ كبيرةٌ على نفسك و على مجتمعك الذي تعيش في وسطه. لا تعتقد في يومٍ من الأيام أنك ستظل تعيش في النعيم الذي أنت فيه، و لا تعتقد أن الدنيا قد لا...

مطالبة الأخرين بالكمال

نعم أنت دائماً تُطالبُ الأخرينَ بالكمال...!!! بل و تتوقع الكمال من الأخرين، الكمال في كل شئ بغض النظر عن الزمان و المكان و الظروف... لماذا لا تُطالب نفسك أولاً بالكمال في كل شئ و لا تتطالب به الأخرين أبتدأً...؟ الجواب...لأنه الأسهل عليك أن تجلسك فوق عرشك العاجي و تتوقع من الأخرين ما لا تتوقعه لنفسك !!! مثلك كثير و كثيرٌ جداً، تجدهم في المجالس و على المقاهي لا يتكلمون الا عن الأخرين و لا ينجو من لسانهم كل الناس بمختلف أطيافهم، مهنهم، دياناتهم و حتى جنسياتهم. من المهم التعلم من أخطاء الأخرين و لكن الأهم من ذلك أن تتعلم من أخطائك و أن يكون يومك أفضل من أمسك وغدك أفضل من يومك. يجب أن تقرأ دائماً و أن تتعلم دائماً ... يجب أن تسمع أكثر مما تتكلم... العقول و الشخصيات تتفاوت و أن كنت تعتقد أنك ذكيٌ فهناك من هو أذكى منك، و أن كنت تعتقد أن عندك علمٌ و بصيرة فستجد أن هناك الكثير من الناس من يتفوق عليك في هذا المجال. حاول أن تتواضع بقدر المستطاع في كل شئ و لا تحاول أن تكون دائماً في القيادة لأنها تتطلب نوعاً خاصاً و نادراً من البشر. الكتب ليست مجرد أوراق مصفوفةٌ على الرفوف و أنما هي...

ليت الحياة مصنوعة من طباشير

عنوان غريب !!! و الأغرب أنك هنا تظن أنك ستتعلمُ شيئاً جديداً.... لقد خاب أملي فيك...و لكن بما أنك هنا....فلنبدأ هذه الرحلة القصيرة: للأسف الشديد...أن حياتنا كلها ليست مصنوعة من طباشير، نحذف منها مانريد... كل المأسي، الأحزان، الأشخاص السيئين الذي مروا بك، المواقف المحرجة، و حتى التجارب الفاشلة لا زالت كلها عالقةً في ذهنك و تقض مضجعك و أحياناً لا زال أثار خدوشها و جِراحُها واضحةً و بارزةً في داخلك، لا يعلمها الا أنت و لا يعيشها الا أنت...لأن حياتك بكل بساطة ليست مصنوعة من طباشير تزيلها بجرة من ممحاة حتى لو كانت قديمةٍ و مهترئة. كل شئ يمر بك مما ذكرته سابقاً لازال يعلق بمخيلتك و يترك أثاراً في شخصيتك. و لكن ... أنت لست وحدك...حياتك ليست مصنوعة من طباشير، هناك حوالي سبع مليار أنسان على وجه هذا الكوكب حياتهم مثلك و لكن هناك نادي خاص و أعضائه قليلون جديداً لا يدخله الا الأقوياء. يتميزون بشئٍ واحدٍ عن البقية أنهم يحولون كل هذه السلبيات الى دروس وعِبرّ تجعلهم يعودون أقوى مما كانوا، و لكن لا بأس  بقليلٍ من البكاء وشيئٍ من الرثاء فهذا مجرد لحظات لأطلاق قليلٍ من الحزن المكبوت ...

من أنت ؟ و ماذا تريد؟

مما لا شك فيه أن المتبادر الى الذهن أن هذان السؤالان سهلا الأجابة و بكلمات قليلة لأي شخص أن يقوم بهما للوهلةِ الأولى، الا أنه في الحقيقة أن هذان السؤالان تتغير أجابتهما في كل لحظة و كل ثانية من عمر أي أنسان بل أحيانًا تقول لنفسك ظننت أني أعرف نفسي جيداً !؟!؟ السبب الرئيسي في هذه المعضلة أن الأنسان عبارة عن كتلة من المشاعر و الأحاسيس التي تتغير دائماً بفعل الأحداث و التجارب و الأشخاص. من المهم جداً أن يتقبل الأنسان هذه الحقيقة كواقع و أن يكون دائماً في حالة نفسية تتقبل هذه المتغيرات و لكن يبقى السؤال الأهم في هذا الموضوع، تتغير الى ماذا ؟ مما لاشك فيه و لا ريب أن كل واحدٍ منّا يريد أن يتغير الى الأفضل أو يرتقى على مختلف الأصعدة سواءً على المستوى الشخصي، النفسي، الأجتماعي أو حتى المهني و لكن الحياة ليست بهذه السهولة. هناك قوى أضخم منك تدور حواليك و بعضها ثابت و أخرى متغير و أنت مخلوق متغير فلا تتوقع أن تكون جامداً لا تلين و لا تتأثر. في علم النفس البشرية هناك ماتكون أشبه بالحقيقة العلمية أن الأنسان يتغير فيه كل شئ كل أربع الى ست سنوات حتى قائمة طعامه المفضل، فهل تتوقع أن تلتقي بصديقك ...