من أدب الجاهلية...شرف الخصومة
يعتقد كثيرٌ من الناس عند سماع كلمة "الجاهلية" عند العرب قديماً يفكر بي: - فوضى أجتماعية - القوي يأكل الضعيف - لا وزن لهم بل هم على هامش الحياة - حروب سنينَ طويلة لأتفه الأسباب - المرأة تُرث مع المتاع عند وفاةِ زوجها - وأد البنات و أمور أخرى كثيرة... إلا أن الحقيقة أن هناك جوانبَ عجيبة من الكرم و حفظ العهد و الوفاء بالوعود مما جعل قصصاً كثيرة تُخلد في التاريخ. بل من يقرأ سيرةَ النبي الكريم صلى الله عليه و سلم مع كفار قريش يجد العجبَ العجاب. سأذكر موقفينِ فقط لأبين هذه الأخلاق الرفيعة. موقف الرسول الكريم عليه الصلاةُ و السلام عندما ترك علياً رضى الله عنه في مكة لأرجاع أمانات كانت عنده لأهل مكة تركوها عنده لأمانته العظيمة و لم يهاجر الى المدينة المنورة قبل أن يهتم بهذا الأمر ، ولم يقل إنها أموال الأعداء، يجوز الاستيلاء عليها، بل ظل محافظًا على العهد الذي بينه وبينهم. الموقف الأخروهو موقف من قريش عندما أحاطوا ببيته صلى الله عليه و سلم في نفس المناسبة و لم يدخلوا عنوةً الى بيته و فضّلوا أن ينتظروه حتى يخرج و السبب أنهم قالوا: "والله إنها لسُبة في العرب أن يتُحدثَ...