المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2022

لو كنت كتاباً فما سيكون عنوانه

  لا ندخل في المضمون أو الحواشي أو التعليقات أو الشروح…أريدك أن تتخيل أنك كتاب في مكتبة بها المليارات من الكتب و انت موضوع بينهم على الرفوف.ليس الهدف أن تُقتنى من قِبل الأخرين أو أن تكون من أغلى الكتب,بل الهدف معرفة لو أُنتقيت و من العنوان فقط ماذا سيتبين للأخرين عمن تكون؟ هذا الموضوع في غاية الأهمية,هو ليس فلسفياً أو هرطقة أو أضغاث أحلام بل هو من أهم المواضيع الجديرة بالتغطية.إذا وصلت لهذا   السطر و أنت تفكر في عنوان لك و هل سيتكون من كلمة أو كلمات أو غلاف واحد أو كِلَ الغلافين,فأنت لم تفهم خطورة هذا الموضوع. عنوان أي كتاب يتصدر أي مشروع كتاب بل قد يكون السبب الرئيسي في عدم أو تأخر إصدار الكتاب.أن عنوان الكتاب هو ما يرى الأخرين منك من أقوال أو أفعال و لن تجد أي فرصة لتوضيح أو تبرير لماذا قلت كذا أو فعلت كذا.فالغالب من الناس ليس مهتم بالمضمون أصلاً.عندما تتصرف أو تتحرك في المجتمع فقد يرون منك أموراً تدل على أحكام معينة عنك كأن أن تكون متهوراً أو خاملاً أو حتى فاسقاً.أخبرني أحد الأصدقاء عن شاب قريب له يحافظ على العبادات و صاحب أخلاق عالية و لكن شكله و هيئته و تصرفاته تدل على أن...

وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ

  قال العلي الكبير في كتابه الكريم "وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ شَيْـًٔا ۗ وَسَيَجْزِى ٱللَّهُ ٱلشَّٰكِرِينَ" هناك آيات كثيرة قد تمر عليك مروراً و تعرفها جيداً و لكن ليس لها ذلك الوقع و التأثير حتى تتشكل عندك ظروف و أحداث على المستوى الشخصي تجعلك تتوقف أمام هذه الآية و كأنها مناسبةً لما تعيشه في التو و اللحظة و كأنك تسمعها لأول مره فدعني أضرب لك مثلاً : كان سيدنا عمر عند وفاة النبي الكريم ﷺ يهدد بسيفه من يقول ان محمداً صلى الله عليه و آله و سلم قد مات و لكن عندما رأى أبا بكر مقبلاً جلس عمر فقام أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال من كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ومن كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات. ثم قرأ : وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ... فقال عمر : هذا في كتاب الله ...؟! قال نعم. فقال عندها عمر بن الخطاب : والله ما هو إلا أن سمعت أبا بكر يتلوها فعرقت حتى وقعت على ...

الحياة مجرد فرص…

  هذا أقصر و أشمل تفسير لمعنى كلمة *الحياة* عندي بعد سنين طويلة كغيري من الناس خضت تجارب كثيرة و أحداث عديدة و تنقلت بين أفكار و أيدولوجيا مختلفة أن لم تكن أصلاً متناقضة تماماً بين مرحلة و أخرى. دعني أشرح لك ما أعنيه إذا كنت لم تمسح الرسالة الى الان…. هناك فرص تتكرر كثيراً و بوتيرة مختلفة عن بعضها البعض فهناك فرص تتكرر كل لحظة مثل الأذكار كالتسبيح و التهليل.و هناك أخرى تتكرر أكثر من مره في اليوم مثل الصلوات الخمس.و هناك فرص تتكرر أكثر من مره في الشهر كبيع و شراء الأسهم مثلاً.و هناك فرص تتكرر في السنة أكثر من مره مثل الصفقات التجارية أو الالتحاق بالابتعاث و البرامج الأكاديمية.و لكن كل هذه الفرص نتشارك في سمة واحده بغض النظر عن وتيرتها و هو أن هناك مجال *للتعويض*. هذه مقدمة لما أريد أن أذكره ألان وهو هدف المقال *الحقيقي* فالرجاء ربط الحزام و مراعاة أشارة منع التدخين. هناك فرص تأتي في *العمر مرةً واحدة* إذا أمسكتها ستحدث تغييراً هائلاً و إيجابياً و على جميع الأصعدة.ربما لسببٍ أو أكثر لم تستغلها فالنتيجة   *أنها لن تعود لك مرة ثانية* أبداً مهما فعلت.هذه ليست فلسفة استغلال الحياة ق...

لا تتربع على عرش القضاء

هذا يلبس سلسال,و ذاك على جسده أوشام و أخر حلق لحيته أو أخذ منها الشي الكثير و هذا أطال ثوبه أو قصّره و ذاك يدخن و غيرها من الأقوال و ما تخفي الصدور أعظم عند رؤية الأخرين. توزيع صكوك الغفران و أوامر الإعدام على خلقه و الله و رسوله ﷺ كرروا و أعادو و أنذروا و حذروا من هذا الأمر الخطير و لكن لا حياة لمن تنادي. أنا أعرف مقدماً أنك لا يهمك رأي في هذه المسألة فهذا من حقك فكل واحدٍ منّا له من النظرات و التفسيرات لكل ما يدور حوله و لكن بما أنني مشاكس و أقول ما يجول في خاطري مع أنني قليل البضاعة و رأي الأخرين عني قد تعدى مرحلة الإصلاح فهذا المقال و غيره لن يعيد أطلال شخصيتي في ما مضى من الزمان. أيام ما يعرف بالصحوة كانت كالموج الهائج و أحداث متسارعة و بيئة ذات ديناميكية عالية و كنت جزيئة في هذا الهرج و المرج و لكنها كانت و لا زالت بالنسبة لي تجربة ثرية جداً جداً أعطتني فهماً خاصاً فيما يدور من حولي و من أهم دروسها *قاعدة* لم تفشل يوماً واحداً عن الظهور و هو *أن كل من تشمت أو أنتقد أو ازدراء أحداً الا و كان أسوء منه في قادم الأيام*.فمن كان متشدداً في الدين أصبح اليوم لا يستطيع فراق علبة سجائره و ...